مؤسسة آل البيت ( ع )
155
مجلة تراثنا
المطالعة ، محدثا رجاليا أديبا أريبا ، قد قضى عمره الشريف في التصنيف والتأليف ، فيقال إنه كتب بيمناه حتى عجزت بكثرة العمل فأضحى يكتب باليسرى . . . وبالجملة فهو في الديار الهندية سيد المسلمين حقا ، وشيخ الإسلام صدقا ، وأهل عصره كلهم مذعنون لعلو شأنه في الدين والسيادة وحسن الاعتقاد ، وكثرة الاطلاع وسعة الباع ولزوم طريقة السلف " . والده : وقد خلف ولده العلامة الكبير آية الله السيد ناصر حسين ، المولود سنة 1284 ، والذي وصفه العلامة الأمين بقوله : " إمام في الرجال والحديث ، واسع التتبع ، كثير الاطلاع ، قوي الحافظة ، لا يكاد يسأله أحد عن مطلب إلا ويحيله إلى مظانه من الكتب ، مع الإشارة إلى عدد الصفحات ، وكان أحد الأساطين والمراجع في الهند ، وله وقار وهيبة في قلوب العامة ، واستبداد في الرأي ومواظبة على العبادات ، وهو معروف بالأدب - بالفارسية والعربية - معدود من أساتذتهما وإليه يرجع في مشكلاتهما ، وخطبة مشتملة على مجازات جزلة وألفاظ مستظرفة ، وله شعر جيد " . وله مصنفات كثيرة في مختلف العلوم ، لكنه اهتم بنشر كتب والده وإخراجها إلى البياض وتتميمها . . . وتوفي سنة 1361 ودفن في مشهد القاضي نور الله التستري . حفيده : وخلف السيد ناصر حسين ولده العلامة الحجة المجاهد السيد محمد سعيد ، المولود سنة 1333 ، وكان عالما فاضلا مجتهدا محققا ، هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1352 ، وحضر على كبار علمائها ثم عاد إلى بلاده حيث تولى شؤون زعامة الطائفة